نديم الوزه - شعر

 

المدينة غريبة كأمي

تشرّد

شعر نديم الوزه

 

رأيتك أمامي

أنثى حقيقية،

بسيطة

مثل الحياة،

طيبة وخجولة

مثل قرية وديعة،

واثقة وحديثة

مثل تقدّم المدينة..

مررت بجانبك هادئاً،

وعبرتك مغتبطاً،

سعيداً،

مثل من يعبر حلماً لا يصدّق،

لم يخطر ببالي أن أقترب منك،

أو حتى أن أستلطفك بكلمة

أو بنظرة،

كان مرآك وحده كافياً

لأن أحبّك،

ولأن أمنحك شعوراً كعناق العالم

لا يُمحى،

لكي أحسّ بأنّ الحبّ لم يزلْ موجوداً،

ولا يهمّ في أي مكان

هو عشّ قبّرة

أم حمامة بريّة،

المهم أنّه دافئ

لكي يضمّك،

وقويٌ

لكي يحميك،

ومتّسعٌ

لكي ترفرفي..

أمّا أنا

وعلى الرغم من قوّة حبّي،

لم أزل فقيراً ومحتاجاً،

وبلا مكان..

لذلك يكفيني أنّني كلّما ذكرتك

أن أغتسل بدموعي

وكلّما مررت بالشارع الذي رأيتك فيه

لأول مرّة أن تهزّني رعشة عشق مؤتلقة

كوجهك المتطلّع إليّ

خارج الزحام!

 

1998

الصفحة الرئيسيةشعرروايةقصةمسرحفن تشكيليلمراسلتنا