المدينة غريبة كأمي
أشجار
شعر نديم الوزه
لا تستيقظ الأشجار،
أهزّها فلا أسمع غير الخشخشة،
أشمّها فأعطس من عفونة مزمنة،
كأنّما حنّطها الضجيج والدخان،
كأنّما هي نائمة خوفاً من يقظة حطّاب مفاجئة،
كأنّما كيلا تتساقط
تقف بحضرتها اليابسة..
هذه الأشجار
منذ متى لا تقول؟
ولا تشير إلى فجرٍ مرّ على أوراقها؟
كأنّما الرصيف يعجبه أن يتمّرغ بغبار ظلالها،
والشارع الذي يعبرها
كأنّما لا يهمه سوى أن تبقى كما هي هكذا!
1999