نديم الوزه - شعر

 

المدينة غريبة كأمي

إيقاع الألم

شعر نديم الوزه

 

لا أشجار حديقة،

ولا حفيف،

ولا حرير ثروة منتظرة،

غير خشونة الجدران،

وقرقعة الحناجر والآلات،

والرغيف ليس سهلاً،

والطعام بلا نكهة،

والشراب صدئ كدخان هذا التبغ الرديء،

وكلّ ما أقرؤه

وكلّ ما ينبغي أن أكتبه

ليس هذا

كي أقول: إنّني أعيش..

يوميّات مكرّرة

كأنّها تكرّ من بكرة حبال أنشوطةٍ لا مرئيّة

حول رأسي الذي يعد المستقبل بحريةٍ أوسع

من أيّ احتمال –

رغم عزلتي التي طالت كالسجن –

مشغول بازدحام الفرن،

وأسعار الخضار،

وحسرة العائلة وعجزها

أمام الأدوية والمازوت والثياب،

وليس إلاّ لحظة برق حالمة

تلك التي أشغل نفسي فيها بأثاث ما

إذ لا تلبث أن تبدّدها مشاجرات اعتباطيّة

لكسر إيقاع الألم،

وقحّة المرض،

وحشرجة الحقيقة القدريّة:

إنّني فقير،

وهناك من يريد قتلي...؟

 

6/11/1997

الصفحة الرئيسيةشعرروايةقصةمسرحفن تشكيليلمراسلتنا