جمجمة تغلي
نار من حجر
شعر نديم الوزه
حتى الهروب.
حتى الهروبُ إلى غابة مثلا ً
تلك التي حين أعطتْ طفولتي أفقاً ،
حتى أبدو بلا أساس ٍ ،
آمناً ،
أرتدي ملْمسَ الراحة ,
و أحل ّ ق ..
حتى لا أرى ،
حتى أهيم في الهواء طائعاً
و أُسبِّح :
" كلُّ نجم ٍ من روح إله .. "
و أنسى جراحي ،
و أندم ..
حتى وإنْ ،
خطواتٌ ثقيلةٌ ، منتظمة،
تتقدّم فوقَ ..
وظلمة ٌ بصفائح حقدها
شجرةً شجرةً
تقطع الحلم ..
و أشيخ ،
و تشيخ ذاكرتي، و أبقى
وحيداً ..خائباً ،
ولا أدري لماذا ؟
لا أحضن الأبدَّية،
ولا أتقدم شبر أرض ..
ألكي أشقى بعيداً ؟
سراباً
أفيض فوق ألوهتي المقتولة
رجلاً .. فرداً
تشرّدني الطفولة
بلا صديقٍ أقاتل،
و إلى ..
فراش عدوّ أحنّ ..
ولا أوقظ ناراً،
ناراً لم تزل طيبة
ناراً من حجر،
وأشعل غابة مخنوقة بغيابها،
ويصرخُ الدّم ..
و أورِّط ليلاً بقمر ،
و أرى كلَّ نجم جرحاً ،
وكلَّ جرح ٍ فمْ !.