نديم الوزه - شعر

 

جمجمة تغلي

أكوام اللحم

شعر نديم الوزه

 

اقتلعيني أيّتها السماء

فروحي تتناثر كالنجوم،

ابتلعيني أيتها الأرض

فجسدي يحترق كبركان،

لا أريد إشارات ورؤى

مستهلكة كالفواكه والخضار،

أريد التحاماً بآلهة الحرمان،

فأنا ظمآن وظمآن وظمآن

منذ الأزل،

ولا ترويني كلّ الغيوم،

و لا ترويني كلُّ البحار،

ولا ترويني كلّ اللحظات الفانية

كهذه الكلمات

كهذه الألوان

كهذه الخطوط

تسيل ندماً بيضاء سوداء

ورماديّة،

وأنا أبكي عزلتي

وانتظاري،

وأنا أبكي عزلتي

وانكساري،

حبيبتي لمّا تتكوّنْ كالشتاء،

حبيبتي لمّا تتفتح كالربيع،

حبيبتي لمّا تضحك شهيّةً

كالصيف..

حبيبتي العارية كالطبيعة،

اللاهية كإله،

أين هي؟

على أيّ كوكب؟

داخل أيّ كهف؟

منذ متى أبحث، وأسأل، ولا أرى؟

غير هذه الصور المنسوخة كالأزياء،

الممزّقة كالضحايا،

آلاف الصور،

آلاف الفتيات الواهمات،

آلاف النساء الساكنات كالأصنام،

أو كأكوام اللحم،

أجساد تباع في الأسواق كالدمى،

أو دمى تتحرك في المنازل

وتساط بالأشغال كالرقيق،

ولا امرأة تحتجّ كالزلزال،

ولا امرأة تصرخ كالرعد،

ولا امرأة تنطلق كالريح،

ولا امرأة تأتيني بالطو

 

1999

الصفحة الرئيسيةشعرروايةقصةمسرحفن تشكيليلمراسلتنا